السيد محمد حسين الطهراني
42
معرفة المعاد
وَالإكْرَامِ . « 1 » ويقول محيي الدين بن عربي ضمن صلواته على خاتم الأنبياء محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : مُحْصِي عَوَالِمِ الحَضَرَاتِ الخَمْسِ في وُجُودِهِ « وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ في إمَامٍ مُّبِينٍ » . فعبَّر البعض عن هذه العوالم الخمسة بعوالم الطبع والمثال والعقل والسرّ والذات . بينما اعتبر بعض آخر أنّ الطرق الأرضيّة سبعة طرق ، وأنّ الطرق السماويّة سبعة طرق أيضاً ، وأنّ المراد بالأرضين السبع الحجب الظلمانيّة ، وبالسماوات السبع الحجب الملكوتيّة والنورانيّة . ثمّ جاء آخرون فاعتبروا المجموع سبعة عوالم ، وهي : عوالم الحسّ ، المثال ، العقل ، السرّ ، السرّ المُستَسِرّ ، السرّ المقنّع بالسرّ ، والذات ؛ حيث ورد في الروايات ذكر الحجب السبعة . وعدّ بعض آخر العوالم عشرة ، كما في رواية عبد العزيز القراطيسيّ الذي قال له الإمام الصادق عليه السلام بأنّ للإيمان عشر درجات كدرجات السلّم . يُضاف إلى ذلك ما ورد في الرواية من أنّ سلمان الفارسيّ كان يمتلك درجات الإيمان العشر بأجمعها . هذا وقد قسّم المرحوم الخواجة نصير الدين الطوسيّ في « أوصاف الأشراف » المنازلَ إلى ستّ مراحل ، ثمّ قسّم كلّ مرحلة من المراحل الخمس الأولى إلى ستّة أقسام ، فصار مجموع العوالم مع المنزل الأخير الذي ذكر له مرحلة واحدة ، واحداً وثلاثين عالماً . وقد اعتبر البعض الحجبَ سبعين حجاباً ، حيث أورد المجلسيّ
--> ( 1 ) - من فقرات الدعاء المنسوب إلي أمير المؤمنين عليه السلام الذي شرحه الحاجّ المولي جعفر كبوترآهنگي وطُبع في كرّاسة .